ابن تيمية

8

مجموعة الفتاوى

وَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَصْلٌ : فِي السَّمَاعِ أَصْلُ السَّمَاعِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ هُوَ سَمَاعُ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَاعُ فِقْهٍ وَقَبُولٍ ؛ وَلِهَذَا انْقَسَمَ النَّاسُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ : صِنْفٌ مُعْرِضٌ مُمْتَنِعٌ عَنْ سَمَاعِهِ وَصِنْفٌ سَمِعَ الصَّوْتَ وَلَمْ يَفْقَهْ الْمَعْنَى وَصِنْفٌ فَقِهَهُ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَقْبَلْهُ وَالرَّابِعُ الَّذِي سَمِعَهُ سَمَاعَ فِقْهٍ وَقَبُولٍ . ف " الْأَوَّلُ " كَاَلَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ : { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ } و " الصِّنْفُ الثَّانِي " مَنْ سَمِعَ الصَّوْتَ بِذَلِكَ لَكِنْ لَمْ يَفْقَهْ الْمَعْنَى . قَالَ تَعَالَى : { وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ